السبت، 26 أكتوبر 2013

معاون المخابرات .. خليل مرزوق !!




الناس بطبيعة أحوالهم المتسامحة حينما يكتشفون أحد المخبرين في أوساطهم الإجتماعية يصابون بنوبة من الإحباط التي يُخالطها الألم والغضب , والسؤال الذي يتبادر للذهن ..  لماذا وكيف إستطاع هذا الشخص أن يبيع نفسه للأجهزة القمعية لمجرد حصوله على دُريّهمات يغطي بها على سوئاته الخبيثة للعيش في حياة "الصعلكة والمجون" مقابل إسقاط أخوانه وأصدقائه وجيرانه وحتى أهله وغالب الأحيان أبرياء في قبضة الأنظمة القمعية , وكيف له ان يرتاح ضميره وأن يرغد في العيش ويرفُل في حياة الإستمتاع , وهو قد زج بهؤلاء في السجون من دون رحمة , بل كيف لضمير إنساني أن يواجه صيحات الثكالى واليتامى والأمهات وذوي القربى الذين ينتحبون ليل نهار جراء فقدهم للأحبة والذي ساهم هو بإسقاط هؤلاء المفقودين في قبضة من لايخشى ولايرحم وجعل نفسه رأس حربة في عمليات إستخباراتية إرشادية وربما شارك في القبض  عليهم ؟

منذ أكثر من30 يوم وجمعية الوفاق ومنتسبيها كلهم يردحون على شيء إسمه (ضمير الشعب) وحين تتبُعك لهذا المصطلح الكبير والبراق الجميل في ظاهره ترى إن بعض المغمورين أسقطوه على شخصية أحد قيادات الثورة المضادة كما يحلو للبعض تسميتها .. ولانبوح سراً (هي كذلك) , أسقطوا المصطلح (ضمير الشعب) على خليل المرزوق الذي يشغل منصب المعاون السياسي لأمين عام جمعية الوفاق , وهو منصب كبير في تلك الجمعية.
خليل المرزوق الذي ظُلماً أسموه بضمير الشعب فلقد ظلموا الشعب والمصطلح بستميهم هذه , قد تجرد من الضمير الإنساني في واقعه . كل ذلك من أجل ماذا؟ من أجل أن يُطلق سراحه ويخلى سبيلة!!
 ففي يوم محاكمته الذي صادف الخميس الموافق 24/10/2013 م شهدت محاكمته لغو ومشادات كلامية كما تناقلت هذا الخبر مصادر إعلامية مقربه منه والشاهد في الحديث بأنه طلب الحديث أمام القاضي ليدافع عن نفسه وقد يخطر إلى ذهنك بأنه سيحاول تبرأة نفسه ولكن ليس على حساب الآخرين , والطامة الكبرى.. إن هذا الرجل فعل مالم يتوقعه أحد , وخصوصاً بأن محاكمته كانت تشهد حضور أفراد ومنظمات حقوقية وإنسانية دولية وبعثات دبلوماسية والقاعة كانت منفتحه على جمهور الصحافة , قام هذا الرجل وبكل إسفاف وصلافة خُلق وعرض نفسه أمام القاضي لكي يعمل مخبر مع النظام !! وقال في إشارة للذين يخرجون ويشتبكون مع مرتزقة النظام لو كنت أعرفهم لبلغتُ عنهم بنفسي الأجهزة المختصة !! هذا إقرار وقح وسفيه من شخص تجرد من الخُلق فضلاً عن مبادئ الثورة بإنه لو تمكن من هؤلاء الذين يقارعون النظام لأسقطهم بنفسه في قبضة النظام البوليسي يالها من وقاحة ودناءة خُلق تجردت حتى من الرجولة والمروءة فضلاً عن الدين .
إن العمالة للنظام أو للدول الغربية ليست نظرية "وفوبيا" يهرطق بها بعض الأشخاص العاجزين ولكنها حقيقة وواقع وما موقف خليل المرزوق إلا دليل بسيط على ذلك , فالرجل لدية إستعداد وقابلية لبيع نفسه للنظام وحتى للشيطان في سبيل تبرأة ساحته من كل مايشوبها وهكذا نوع من المخلوقات هي في الواقع تمتهن مهنة القوادة في المواخير والمستنقعات الإستخباراتية .
فلا فرق بين هؤلاء العملاء المعروفين وبين القوادين في الحانات والسراديب فكلاهما يقود ويُرشد الآخرين والسائل الباحث وربما المباحث !
قد يتقافز بعض الحمقى دفاعاً عن هذا الرجل من باب الإستحمار ومن قاعدة لكل "صنم عُبّاد " ويقولون ربما هي سقطة غير مقصودة , ونحن نقول إن كانت كذلك (وهي ليست كذلك) فالرجل تواتر على مسامعه إستنكار الكثير من الشرفاء فلماذا لم يُكلف نفسه دقائق يدحض هذه الأقاويل ويفندها وخصوصاً بأن الكلام قد نُشر في الصحف الرسمية ووسائل التواصل الإجتماعية , ولكنه كشف نفسه ومدى إستعداديته لبيع ضميره ونفسه للشياطين وماسكوته إلا إقرار على وقاحة إرتكبها وأخذته بها العزة بالإثم .

كل يوم يمر علينا ينكشف لنا سوئات هؤلاء العملاء المخبرين الصعاليك وإنهم لايمثلون أي جزء من الثورة إنما يمثلون أنانية أنفسهم فكم من رجل حسن المظهر يرتدي اللباس البراق والكلام المنمق ولو كشف عن ذاته بتجرد من ربطات العنق والماركات وحتى العمامه لوجدت شيطان رجيم خلف ذلك اللباس والرداء.

حقيقة تعاني المجتمعات والأسر خصوصاً التي تعيش على وقع الثورات من واقع مؤلم جراء هؤلاء الصعاليك ومن المصائب والنوازل التي أنزلوها في قلوب الناس جراء تخابرهم مع الأنظمة أو إستعدادهم للتخابر ضد الآخرين .. لايملكون لا دين ولاضمير ولامبدأ ولا كرامة وتجردوا من واقع الحس الإنساني والفطرة السليمة  هم في الحقيقة عملاء ظاهرين للعيان , أقول لا تظلموا مصطلح(ضمير الشعب) بإسقاطه على هؤلاء فالشعب شرفاء لايمتهنون مهنة التخابر ضد إخوانهم وإن شّذ منهم نفر من الناس فهؤلاء ليسوا الغالبية

والرجل فعلاً معاون ولكن معاون من ...؟ والمثل يقول (إعرف عدوك قبل أن تعرف صديقك).

ليست هناك تعليقات: